محمد بن موسى المزالي المراكشي

150

مصباح الظلام

وكان إذا خرج إلى الناس ؛ قالوا : ما شممنا ريحا أطيب من ريح عتبة . فقلت له يوما : إنا لنجتهد في الطّيب ، ولأنت أطيب ريحا منّا ، فممّ ذلك ؟ . قال : أخذني الشّرى « 1 » على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأتيته فشكوت ذلك إليه ، فأمرني أن أتجرد ، فتجرّدت وقعدت بين يديه ، وألقيت ثوبي على فرجي . فنفث في يده ثمّ مسح ظهري وبطني بيديه ، فعبق بي هذا الطّيب من يومئذ . قال الطبراني : لم يروه عن ورقاء ؛ إلّا آدم « 2 » ، ورواه جماعة عن حصين « 3 » . * * *

--> ( 1 ) داء يصيب الجلد . ( 2 ) « المعجم الكبير » للطبراني 17 : 133 حديث رقم : ( 329 ) ، ( 330 ) ، ( 331 ) . ( 3 ) ذكره البيهقي في « دلائل النبوة » 6 : 216 ، وقال : « وروّينا عن حصين بن عبد الرحمن . . . » إلخ ، وكذا ابن الأثير في : « أسد الغابة » 3 : 568 .